ومن كان ضعيف الإرادة، عليه أن يقلل من شرها ما استطاع، ولا يحسّنها لغيره، ولا يغري بها أحدًا، كأن يقدمها للآخرين، أو يلح على زواره بتناولها، بل ينبغي أن يبين لغيره أضرارها المالية والبدنية والنفسية، وأقرب هذه الأضرار أنه أصبح عبدًا لها بحيث لم يستطع أن يتخلص منها، وعليه أن يسأل الله تعالى أن يعينه على التحرر من نيرها.
* ونصيحة ـ قالها الشيخ القرضاوي ـ أسوقها للشباب خاصة، أن ينزهوا أنفسهم عن الوقوع في هذه الآفة التي تفسد عليهم صحتهم، وتضعف من قوتهم ونضرتهم، ولا يسقطوا فريسة للوهم الذي يخيل إليهم أنها من علامات الرجولة، أو استقلال الشخصية. ومن تورط منهم في ارتكابها يستطيع بسهولة التحرر منها، والتغلب عليها وهو في أول الطريق، قبل أن تتمكن هي منه، وتتغلب عليه، ويعسر عليه فيما بعد النجاة من براثنها إلا من رحم ربك.
توصيات:
أولا: ضرورة إظهار القدوة الحسنة من المربين والموجهين والمصلحين والآباء والأمهات.
فمن الناقص أن تجد مؤسسة كالمدرسة ـ مثلا ـ تحذر الطلاب من التدخين وتعاقبهم عليه، وفي الوقت ذاته يروح كثير من المربين ويجيئون بين الطلاب وفي الغرف وأبخرة الدخان تنبعث من أنوفهم ومن أفواههم.
ثانيا: بالتوجيه والإرشاد، وتكثيف حملات التوعية الدينية والطبية؛ كهذا الاجتماع الطيب في هذا اليوم الدراسي، وإصدار النشرات المختلفة؛ دينية، طبيّة، تربوية، واقتصادية ... حول أضرار التدخين ومفاسده.
ثالثا: نشر صوّر كاريكاتيرية حول التدخين والمدخنين في الصحف والمجلات، بل وعلى شاشات التلفاز، تنفر من التدخين وتبغضه إلى النفوس.
رابعا: المطالعة في الكتب النافعة.
خامسا: توجيه النشئ إلى حسن اختيار الصديق. لأن"الصاحب ساحب".
سادسا: العمل على استصدار قوانين تمنع المشروبات الضارّة كالمسكرات والتدخين، أسوة بالقوانين التي تمنع تعاطي المخدرات وتمنع الاتجار بها، وفرض عقوبات مناسبة.
سابعا: العمل على استصدار قوانين تحظر على وسائل الإعلام من تحسين التدخين وتزيينه في نفوس الناس، بل حثها على التنفير منه بالبرامج والندوات وحتى بالأفلام والمسلسلات.
وصلّى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه