الصفحة 24 من 62

الْمُجْرِمِينَ) [1] .

وتنقسم السحب من حيث تأصيلها وظهورها مرة أخرى في السماء إلى:

1.سحب عارضة في أفق السماء، قال تعالى: (هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) [2] ، أي ممطر لنا، لأنهم (قوم عاد) لما رأوا السحاب في عرض السماء استبشروا؛ لأن المطر كان قد أبطأ عنهم [3] .

2.سحب ثابتة أو سيارة، وهذه نوعان:

أ- إما أن يكون ثباتها لفترة زمنية طويلة كما هو الشأن في البلاد المتجمدة والقطبية.

ب- وإما أن يكون ثباتها لفترة زمنية قصيرة أو محددة لساعات أو أقل أو أكثر.

يبدو من تقسيم السحب إلى الأنواع والشؤون المار ذكرها في غاية الأهمية ونحن نقف على باب المطلب الرابع الذي يدور حول كيفية استمطار هذه السحب، لا سيما وأن العلماء غير متفقين إلى حد الآن على نوع واحد أو عدة أنواع يصدق عليها الاستمطار أو يمكن استمطارها، وتراهم يميلون عند الحديث عن الاستمطار إلى السحب الركامية، والمتوسطة، والركامية الطبقية المنخفضة التي تعلو عن الأرض بمقدار 2000 متر.

الثالث: علاقة السحب بالكون والفضاء الخارجي والعوالم الأخرى:

أشرنا إلى أن السحب تسبح في الفضاء الخارجي؟ لأنها مخلوقات - كغيرها - تغدو وتروح، وتظهر وتختفي بأوصاف وأشكال خارجة عن إرادتها وإرادة الإنسان، فإذا ظهرت في كبد السماء أو

(1) سورة الأعراف، آية 84.

(2) سورة الأحقاف، آية 24.

(3) تفسير القرطبي، مصدر سابق، 16/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت