فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 64

إن من يدعو إلى اجتماع الطالبات في عنفوان شبابهن ونضارة حسنهن حال كونهن في أزياء إفرنجية مغرية مثيرة للغريزة الطبيعية لانكشاف الرؤوس والوجوه والأعناق وغير ذلك من أبدانهن مع كونهن في غاية التصنع والتجمع مع الشباب الذين تشتعل فيهم نار الغريزة الطبيعية والشهوة .

بمقتضى شبابهم وميلهم الطبيعي الجبلي إلى التمتع بالنساء . والحال أنه لا وازع من دين ولا مروءة يزع الذكور عن الإناث ولا الإناث عن الذكور حسب التقاليد المتبعة والجميع مجتمعون في محل واحد ينظر كل فريق منهم إلى ما يدعو إلى الفتنة من جمال الآخر ، فكأنه يقول لهم إني مهدت إلى ما يدعو إلى الفتنة من جمال الآخر .

فكأنه يقول لهم إني مهدت لكم وسهلت لكم كل طريق إلى ارتكاب ما لا ينبغي وإشباع الغرائز بطريق غير مشروعة مدنسة للأعراض والفرش والأنساب وكأن الشيطان يقول لأولئكم قولوا للمؤمنين لا يغضوا أبصارهم ولا يحفظوا فروجهم وقولوا للمؤمنات كذلك ، وهذا وإن لم يصرحوا به فهو معنى ما فعلوا من الأسباب المفضية له كما لا يخفى على منصف .

أيها الأب الكريم المؤمن العربي الشهم بأي مسوغ من عقل أو دين أو مروءة أو إنسانية تترك فلذة كبدك التي هي ابنتك مائدة سبيلًا تتمتع بجمالها كل عين فاجرة غدارً وخيانة ومكرًا وظلمًا لذكل الجمال الذي يستغل مجانًا في إرضاء الشيطان وتقليد كفرة الإفرنج تقليدًا أعمى مع إضاعة الشرف والفضيلة والعفاف ، والفاجر قد يتمتع بالنظر إلى جمال المرأة وربما بلغت به لذة النظر إلى حد بعيد . ألا ترون قول بعضهم في محبة النظر الحرام .

قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ودعوا القيامة بعد ذلك تقوم

مع أن فلذة كبدك التي هي ابنتك لو ربيتها تربية إسلامية في حنان وصيانة ومحافظة على الشرف والفضيلة لكانت هي جوهر الدنيا وأنفس شيء موجود فيها وقد قال صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت