خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما يقوله بعض أهل العلم وجميع دعاة السفور ، فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خير أسوة وأفضل من يقتدي بهن نساء المسلمين ولا سيما في أدب سماوي تصان به الكرامة والشرف والعفاف ، فالاقتداء بهن في ذلك أولى من الاقتداء بإناث الإفرنج في الإباحية البهمية القاضية على الأخلاق والشرف قضاء لا يترك للفضيلة ، والحفاظ أثرًا ولا يصح لعاقل منصف أن ينازع في أن الاقتداء بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم بوحي سماوي يحقق الحفاظ على الشرف والصيانة والكرم والعفاف والنزاهة والبعد من تقزز القلوب بإدناس الريبة خير وأولى من تقليد إناث الإفرنج الكافرات في كل ما يدنس العرض ويقضي على الكرامة والفضيلة فمن حاول منع بنات المسلمين من الاقتداء بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الأدب السماوي الكريم فهو مريض القلب غاش لأمته أشد الغش ومن غشنا فليس منا .
ويفهم من مفهوم المخالفة المعروف في الأصول بدليل الخطاب في الآية أن الاختلاط وعدم الاحتجاب أبخس وأقذر لقلوبكم وقلوبهن لأن قوله تعالى: (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) ).
يدل بمفهوم مخالفته أنكم إن سألتموهن متاعا مباشرة لا من وراء حجاب أن ذلكم ليس أطهر لقلوبكم وقلوبهن بل هو أبخس لقلوبكم وقلوبهن .
ومن الأدلة القرآنية على ذلك أن الله تعالى أمر كل واحد من الجنسين بغض البصر عن الآخر وبني أن ذلك الأدب السماوي أزكى لهم أي أطهر من الريبة وهدد من لم يمتثل للأمر من الجنسين بأنه خبير بما يصنع لا يخفى عليه منه شيء وذلك في قوله تعالى: (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ) (( النور: 30 ) ).