فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 64

والحقن مدافعة البول والحقب مدافعة الغائط لأن كل ذلك مشوش للفكر مانع من استيفاء النظر في دعاوى الخصمين والحكم بينهما فعمم التعليل بالغضب الحكم بمنعه في كل حال مشوشة للفكر معانعة من استيفاء النظر وبه يتضح أن قوله تعالى: (( ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) )يقتضي عموم الحكم في جميع النساء وإن كانت الآية الكريمة نازلة في خصوص أزواجه صلى الله عليه وسلم ويؤيد ما ذكرنا من تعميم الحكم أن الخطاب لواحد يشمل حكمه جميع الأمة إلا بدليل خاص وهو على المقرر في أصول المذهب الحنبلي يكون خطاب الواحد بنفسه صيغة عموم مقتضية عموم الحكم في جميع المكلفين وغير الحنابلة يقول خطاب الواحد يقتضي عموم الحكم لكن بواسطة لا بنفسه وتلك الواسطة نوعان أحدهما قياس باقي المكلفين على ذلك الشخص الواحد المخاطب لأن الأصل استواء جميع الناس في أحكام التكاليف الشرعية إلا ما أخرجه دليل خاص ، النوع الثاني هو قوله صلى الله عليه وسلم (( ما قولي لامرأة إلا كقولي لمائة امرأة ) ).

وهو صحيح أخرجه الترمذي وغيره بسند صحيح وهو دليل على أن ما خوطبت امرأة واحدة من الأمة يعم حكمه جميع النساء وإلى ذلك أشار صاحب مراقي السعود في الفيته في أصول الفقه بقوله:

خطاب واحد لغير الحنبلي من غير رعي النص والقيس الجلي

ولو سلمنا تسليمًا جدليًا أن آية (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت