أما في أسبانيا التي هي أشد بلاد أوروبا محافظة بزعمها ، فإن الأغنياء والمتوسطين في المال إذا كانت عندهم فتاة قد بلغت سن الزواج يستأجرون لها امرأة كهلة يثقون بها ويعطونها مسكنًا وطعامًا ودراهم لأجل أن ترافق ابنتهم يوم الأحد إذا جاء خاطبها ليخرج معها للتنزه ، وهذا المرأة الحارسة لا تسمع للخطيبين أن يخلو بعضهما البعض ببعض لحظة واحدة ، وقد شاهدت ذلك بغرناطة وتحققته .
والشريعة الإسلامية سمحة لا تمنع المرأة أن تخرج لقضاء حاجتها ، وأن تخالط الرجال إذا دعتها الضرورة ذلك بقدر الحاجة بلا تبرج ولا إغراء ولا خلوة كما أدبها الله تعالى في كتابه في سورة النور وفي سورة الأحزاب ، والتقليد كله شر وضرر ، والخير في التبصر فينبغي أن نتعلم من الأوروبيين العلوم والصنائع التي تنفعنا في ديننا مع المحافظة على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكارم الأحكام والآداب ، وأهل الكويت من صميم العرب الذي هم أحق الناس بالمحافظة على هذا الكنز الثمين وهو شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وهم شعب قليل العدد كثير المال وقد كانوا فقراء فأغناهم الله ومستعبدين فأعزهم الله ولا يمكن أن يحافظوا على هذه النعم إلا بالاستمساك بالدين والعض على السنة بالنواجد وطاعة مرشديهم وعصيان الغاوين منهم ، فيجب أن تكون مدارس الإناث مفصولة عن مدارس الذكور من روضة الأطفال إلى شهادة الدكتوراه ، ويجب أن يختار للتعليم في مدارس الإناث النساء الصالحات المؤمنات وعند الضرورة يختار الرجال الصالحون المؤمنون ، ويجب على الأمة الطيبة والطائفة الصالحة المفلحة من شباب الكويت وكهوله وشيوخه أن ينقذوا شعبهم من هذه الهاوية التي بلغنا أنهم وقعوا فيها وهي ترك لباس الحشمة والحياء وتبررج النساء وخروجهن عاريات كاسيات ، مائلات مميلات ، ويجب على هذه الطائفة الصالحة أن تعزز القول بالفعل فتبدأ بنسائها وبناتها ، فتلبسهن لباس التقوى وتنزع عنهن لباس