(3) - الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن أمهات المؤمنين - وأزواجه أمهاتهم .
(4) - فكيف بغيرهن ، فغيرهن أولى على ما يظهر لمن عنده أدنى تأمل في مراد تعاليم الإسلام الموجهة تارة توجيها عاما ، وأخرى خاصًا ، والله يقول الحق وهو يدي السبيل .
وفي الهدي النبوي أحاديث وأحاديث في الدعوة إلى أن تلتزم النساء جانب الاحتشام في اختلاطهن ولباسهن ، ومشيتهن وأن لا يظهرن زينتهن إلا لمن سمى الله تعالى من المحارم ، وأن يحافظن على ما حباهن الله به من صيانة كرامتهن ، والحفاظ على هذه الكرامة من أن تدنس بدنس التهتك ، وتستهان بالمخالطة التي لم يرضها الإسلام ولم يسلكها المسلمون في حياتهم المنزلية والاجتماعية .
مع العلم إن الإسلام لم يقف مانعًا لتعليم المرأة وتقدمها في مضمار الحياة العلمية والعملية، إذا لم يكن هذا مجحفا في حقها ، ومهينا لكرامتها ، وآخذًا بيده إلى حضيض التدهور والانحطاط .
وإنما أعطاها من الحرية المصانة ، والحقوق العادلة ، ما لم يعطها نظام قبله ولا بعده ، وإذا كانت المدينة - اليوم - لم تكن مدينة بالمعنى الذي يريده الذين في قلوبهم مرض إلا باختلاط الرجال بالنساء في المجتمعات العامة والخاصة ، فإنها مدينة دخيلة على مجتمعنا الإسلامي وحاقدة على قيمه ، فلا اعتراف بها ولا اعتصام ، وإذا كانت مبنية على ما أراد الإسلام وارتضاه المسلمون فأهلًا بها وألف مرحى ومرحى ، ومما قلت::
ليس التمدن بالمساوئ يقتنى كلا ولا بحرائر الأملاق
إن التمدن حفظنا لنفوسنا مزدانة بمكارم الأخلاق
9/2/1389هـ
26/4/1969م
بغداد: شاكر البدري
فتوى الشيخ محمد تقي الدين الهلالي
المدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
يقول راجي عفو ربه المتعالي ، محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي ، جاءني الاستفتاء التالي من رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي من الكويت ونصه:
صاحب الفضيلة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المحترم