فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 64

خلف الصبيان ازدراء لهن واستخفافا بهن ومعاذ الله أن يكون في ذلك ما ظنه هذا الأحمق ، وإنما أريد به البعد عما يؤدي إليه التلاصق بين الرجال وبينهن من المحنة والتعرض إلى بلاء الفتنة ، وهذا مما يحتاط الشرع الحكيم بإغلاق بابه وقطع طرقه وسدل حجابه وإن ما يظنه بعض الجهلة ممن يقلد فيه بعض أعداء الدين من تنقص الدين للمرأة إنما هو جهل بالدين ، كيف وقد جاء في كتاب الله أنها من نفس الرجل وجعل ذلك من آياته إذ يقول عز وجل: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ) ) ( الروم: 21 ) ) . وليس هذا موضع الاسترسال في دفع هذه الظنة ومما يدل على نفرة الدين من هذا الاختلاط أنه على سماحة للمرأة بالذهاب إلى المسجد لشهود الجماعة حظر أن تقف المرأة إلى جانب الرجل في الصلاة بل أن بعض الفقهاء جعل ذلك من مبطلات الصلاة بل ذهب بعضهم إلى أنه لا ينبغي أن تذهب المرأة إلى المسجد إلا ليلًا وأن تكون المرأة التي تذهب إلى المسجد من العجائز ، وقد وصفت عائشة النساء في تسترهن حين ذهابهن إلى المسجد وذلك في الحديث الصحيح حيث قالت: (( كانت النساء يصلين مع رسول الله ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ) )وفي حديث السماح للمرأة بالذهاب إلى المسجد الذي في السنن قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وليخرجن تفلات ) أي غير متطيبات وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في بيتها خيرًا من صلاتها في المسجد وأن الاختلاط بين الطلاب والطالبات على ما وصفنا فيه ما هو من أعظم الزلات وأكثر الآثام والمنكرات وهو ما يؤدي إلى مقارفة الفاحشات وذلك أن يخلو الطلاب بعضهم ببعض حيث يصيب كلاهما فرصة لفعل المنكر وهم أحدهما بالآخر وإتيان الفاحشة ألا وهو الخلوة ، إذ من المعروف أنها قلما تكررت بين رجل وامرأة إلا أفضت إلى الفاحشة ، وقد ذكر عن امرأة تعرف بابنة الخس وقد اشتهرت بالذكاء والحكمة أنها قيل لها ما الذي حملك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت