وبعد ، وصلني كتابكم المؤرخ 7/2/1389هـ الموافق 24/4/1969م تطلب مني حكم الإسلام في اختلاط الطلبة والطالبات في الدراسة الجامعية في الوقت الحاضر ومن المعلوم أن الطالبات لا يرتدين الأزياء المحتشمة وإنما يلبسن الأزياء الغربية المثيرة وتطلب أيضًا بيان الأضرار التي تنجم من الاختلاط على ضوء تجارب الجامعات المختلطة في بعض البلاد العربية والغربية علمًا بأنه توجد جامعات كثيرة في العالم غير مختلطة وهي من أنجح الجامعات .
1-حكم الإسلام في اختلاط الطلبة والطالبات في الدراسة الجامعية في الوقت الحاضر والماضي والمستقبل وسواء يرتدين الأزياء المحتشمة أو الأزياء الغربية المثيرة كل هذا حرام حرمه الله ورسوله .
2-الأضرار التي تنجم من الاختلاط في الجامعات المختلطة سواء في البلاد العربية والغربية ينجم من هذا الاختلاط الزنى وهتك الأعراض وارتكاب ما حرم الله وهو عمل من أعظم الذنوب التي نهى الله عنها وتوعد عليها بالعذاب الأليم .
فالله سبحانه وتعالى حرم الاختلاط والسفور والتبرج في كتابه العزيز فقال: (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) )وقال تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ) ) ( الأحزاب: 59 ) (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) ( الأحزاب: 33 ) ) .
وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم: الاختلاط والسفور والتبرج .