فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 59

وكانت الهجرة إلى المدينة المنورة نقطة تحول في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم . وإذا كان الكثيرون الذين تبعوه في مكة قليلين . فإن الذين ناصروه في المدينة كانوا كثيرين وبسرعة اكتسب الرسول و الإسلام قوة و منعة وأصبح محمد صلى الله عليه وسلم أقوى وأعمق أثرًا في قلوب الناس .وفي السنوات التالية تزايد عدد المهاجرين والأنصار . واشتركوا في معارك كثيرة بين أهل مكة من الكفار ، وأهل المدينة من المهاجرين والأنصار وانتهت كل هذه المعارك في سنة 630 بدخول الرسول منتصرًا مكة . وقبل وفاته بسنتين ونصف السنة شهد محمد صلى الله عليه وسلم الناس يدخلون في دين الله أفواحًا .. ولما توفى الرسول صلى الله عليه وسلم كان الإسلام قد انتشر في جنوب شبه الجزيرة العربية . وكان البدو من سكان شبه الجزيرة العربية مشهورين بشراستهم في القتال رغم أنهم كانوا قليلوا العدد ولم تكن لهم قوة أو سطوة العرب في الشمال الذين عاشوا على الأرض المزروعة ولكن الرسول استطاع لأول مرة في التاريخ ،أن يوجد بينهم وأن يملًا بالإيمان و أن يهديهم جميعًا بالدعوة إلى الإله الواحد . ولذلك استطاعت جيوش المسلمين الصغيرة المؤمنة أن تقوم بأعظم غزوات عرفتها البشرية فاتسعت الأرض تحت أقدام المسلمين من شمالي شبه الجزيرة العربية و شملت الإمبراطورية الرومانية الشقية .وكان العرب أقل بكثير من هذه الدول التي غزوها وانتصروا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت