ومن مناجاته: إلهي لا تعذب لسانًا يُخبرُ عنك ، و لا عينًا تنظرُ إلى علومٍ تدلُّ عليك ، و لا قدمًا تمشي إلى خدمتك ، ولا يدًا تكتب حديث رسولك ، فبعزّتك لا تدخلني النار ، فقد عَلِمَ أهلها أني كنت أذبُّ عن دينك.
الرزق مضمون
خرج رجل في ابتغاء الرزق فأعيى في طلبه فجلس مستريحًا مقابلة حائط ، فقرأ مكتوبًا عليه:
لما رأيتك قاعدًا مستقبلي ... أيقنت أنك للهموم قرين
هوّن عليك و كن بربك واثقًا ... فأخو التوكل شأنه التهوين
طرَحَ الأذى عن نفسه في رزقه ... لما تَيَقَّن أنه مضمون
موعظة عظيمة:
قال جعفر الصادق يعظ ابنه موسى الكاظم رضي الله عنهما:
يا بني إنه من قنع بما قسم الله له استغنى ، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرًا ، و من لم يرضَ بما قسم الله عز وجل له اتّهم الله في قضائه ، و من استصغر زلّة نفسه استعظم زلة غيره ، ومن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه .
للصمت أنواع:
الصمت على أربعة ضروب:
-صمت الجهلاء ، وهو صمت العيّ و الجهل و الحصرَ .
-و صمت الجبناء ، وهو صمت الخوف والخشية والهلع.
-وصمت الحكماء ، وهو صمت الرويّة و التعقّل و طول الأناة .
نعم عظة الأب لابنه:
قال أحد الصحابة يعظ ابنه: يا بني، من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ،ومن احتقر لأخيه بئرًا سقط فيها ، و من خالط السفهاء حقِّر ، ومن خالط العلماء وقِّر ، ومن دخل السوء اتهم .يا بني ، قل الحق لك وعليك ، وإياك والنميمة ، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال.تربية الأولاد د.محمد شريف الصواف
حكمة في النصح:
قال أبو جعفر المنصور يومًا لسفيان الثوري: عظني فقال: ما علمتَ فيما علمتَ فأعظك فيما جهلتَ . وقال المأمون لواعِظٍ أغلظَ القول عليه: يا هذا إنّ الله قد أمر من هو خير منك بلين القول لمن هو شرّ مني ! و يعني بقول ذلك قول الله عز وجب بموسى و هارون حينما أرسلهما إلى فرعون .
في الكتاب: