فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 59

قال الغزالي رحمه الله في كتابه سر ( تأخر العرب والمسلمين ) :يقول الفقهاء مثلًا: لا بد من قراءة فاتحة الكتاب وراء الإمام ، ويقول فقهاء أخرون لا تجوز قرائتها !! ليكن هذا أو ذاك ، وليختر من يشاء ما يشاء ، فما يقوم الدين ، أو ينهدم بأحد المذهبين ، إنما يضيع الدين ، والدنيا معًا ، بذهاب الخشوع ، واستحكام الأثرة ، وإطاعة الهوى ، والذهول عن سنن الله الثابتة في استخلاف الصالحين وتأديب الجهلة ، وإهالة التراب على ما يفعلون و ذكر قول الشيخ العلامة محمد رشيد رضا يؤكد هذه الأقوال:"لم يقصر المصنفون من المتقدمين والمتأخرين في شيء من علم الكتاب و السنة، كما قصروا في بيان ما هدى إليه القرآن الكريم و الحديث من سنن الله تعالى في الأمم ! والجمع بين النصوص التي وردت في ذلك ، والحث على الاعتباء بها ! ولو عُنُوا بذلك بعض عنايتهم بفروع الأحكام ، وقواعد الكلام ،لأفادوا الأمة بما يحفظ دينها ودينها . وهو ما لا يغني فيه التوسع في دقائق مسائل النجس ، والطهارة ، والسِلَم، والإجازة ، فإن العلم بسنن الله تعالى في عباده لا يعلوا إلا العلم بالله تعالى ، وصفاته ، وأفعاله ، بل هو منه ، أو من طُرُقه ووسائله".

العاقل

العاقل يقيس ما لم يرَ من الدنيا بما قد رأى ، ويضيفُ ما لم يسمع منها إلى ما قد سمع ، وما بقي من عمره بما قد فني ، و ما لم ينل منها بما قد أوتي ، ولا يتكل على المال وإن كان في تمام الحال ، لأن المال يحل و يرتحل ، والعقل يقيم و لا يبرح ، ولو أن العقل شجرة لكانت من أحسن الأشجار، كما أن الصبر لو كان ثمرة لكان من أكرم الثمار.

أسبّح أم أستغفر؟

سُئِلَ ابن الجوزي: أيهما أفضل أسبّح أم أستغفر ؟ فقال الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت