قال رجل لابن مسعود رضي لله عنه وأرضاه: عَمِلْتُ ذنبًا ، هل لي من توبة ؟ فأعرض عنه ، ثمَّ التفتَ إليه فرأى عينه تذرفان بالدموع ،فقال له: إن للجنَّة ثمانية أبواب كلّها تُفتح و تُغلق إلا باب التّوبة ، فإن عليه مَلَكًَا موكّلًا لا يُغلقه إلى يوم القيامة ، فلا تيأس من رحمة الله .
? فصل مشاهد إسلامية:
البيمارستان النوري:
أنشأه في دمشق نور الدين الزنكي عام 1160م ليقدم علاجه مجانيًا للفقراء و الأغنياء وكانت المعالجة فيه بالموسيقا والترويح عن المرضى بالقصاصين و المنشدين و بالأغذية و الأدوية المجانية . وكان المريض إذا أبلَّ من مرضه أعطي حين يخرج كسوة ونقدًا تكفيه لعيشته مدة نقاهته. ظل المستشفى يعالج المرضى 3 قرون من غير أجر ويمدهم بالدواء من غير ثمن و ظلت نيرانه مشتعلة 267 سنة .
قصر الفقراء:
بنى نور الدين زنكي (توفي 1174م) قصرًا جميلًا في الربوة غرب دمشق سماه قصر الفقراء وقفه عليهم من أجل أن يستجموا فيه ويستريحوا ويتنزهوا عندما يريدون لئلا ينكسر خاطرهم . لكي لا يكون في قلب الفقير حقد على أخيه الغني المنعم وقال الشاعر في نور الدبن الزنكي:
إن نور الدين لما أن رأى في البساتين قصور الأغنياء
عمّرَ الربوة قصرًا شاهقًا نزهة مطلقة للفقراء
فسطاط عمرو:
حين فتح عمرو بن العاص (توفي 664 م ) مصر خيم قرب حِصن بابليون (موضع القاهرة اليوم) . فلما أراد أن ينتقل إلى الإسكندرية وأمر بتقويض الخيام وجد حمامة قد باضت فوق فسطاطه (خيمته ) فخشي أن يفزعها فترك لها فسطاط ووكّل بها من يحفظها على ألا تُهاج حتى تطير فراخها . ولما عاد عمرو بعدما أنهى مهمته وجد الحمامة وقد طارت مع فراخها فاستبشر خيرًا وأمر ببناء مدينته في ذلك الموقع وسماه الفسطاط.
أبواب دمشق:
-الباب الصغير: وهو بابها القبلي ، سُمي بذلك لأنه كان أصغر أبوابها حين بُنيت ، وهو يُؤدي إلى المقبرة المسماة باسمه .