فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

لم تساعدني آراء الآخرين على اتخاذ موقف، كانت تشوشني وتزيدني بلبلة. وكنت أحيانًا أضيق ذرعًا بصعوبة الموقف الذي وضعني فيه كمال فأسقط عليه بعض المشاعر السلبية، ثم أعود إلى نفسي لأواجه فيضًا من مشاعر الحب الذي يتوهج في حنايا قلبي.

ماذا أفعل؟ كان السؤال الذي يلازمني في نومي ويقظتي، وكان وجود كمال معي في العمل ورؤيته يوميًا يؤجج عواطفي ويضاعف من إحساسي بوحدته وعذابه"لن أتخلى عن حبك، إنه انتصار على قسوة الواقع وحتمية الموت، إنه جنون مخطط ضد جنون عشوائي". أعرف ما يعنيه: إذا كان الحب في مرحلة الشباب ينسجم مع قوانين الطبيعة، فالحب في مرحلة الكهولة هو محاولة للانتصار على تلك القوانين نفسها، وهي محاولة جديرة بأن تعاش، ففيها من العواطف بقدر ما فيها من الفكر، إني معه، إنه النضوج الإنساني في ذروته.

لم أصل إلى قرار، أعتقد أن ذلك مستحيل في الوقت الحاضر. سأترك ذلك للزمن عله يضع نهاية لحكايتي التي ما زالت بلا نهاية].

جدتي

رغم أنها عاشت في بيئة فقيرة ماديًا وروحيًا، كانت جدتي -طيّب الله ثراها- تتمتع بغنى روحي عزّ نظيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت