فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

وقال ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 276) :"وفي الثامن عشر من ذي الحجة - سنة 352 - أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تضرب الدبادب والبوقات، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء وعند الشرط، فرحا بعيد غدير خم، فكان وقتا عجيبا مشهودا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة."

وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 288:"وفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يوم عاشوراء ألزم معز الدولة الناس بغلق الأسواق ومنع الطباخين من الطبيخ ونصبوا القباب في الأسواق، وعلقوا عليها المسوح، وأخرجوا النساء منتشرات الشعور يلطمن في الشوارع ويقمن المآتم على الحسين، وهذا أول يوم نيح عليه ببغداد، واستمرت هذه البدعة سنين، وفي هذه السنة عمل عيد غدير خم"انتهى مختصرا.

وقال ابن العماد في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب (4/ 273) :"وفي سنة 352 في ثامن عشر ذي الحجة عملت الرافضة عيد الغدير".

وقال المقريزي في كتابه الخطط والآثار (2/ 254 - 255) :"اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيدا مشروعا، ولا عمله أحد من سالف الأمّة المقتدى بهم، وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة عليّ بن بويه، فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا".

وأول من احتفل بعيد الغدير في اليمن أحمد بن الحسن الجارودي سنة 1073 هـ كما ذكر هذا مؤرخ اليمن السيد يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم في كتابه بهجة الزمن ثم قال:"وقد اقتدى به في الغدير المتوكل على الله، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها زر من عمل بها إلى يوم القيامة"انتهى.

وبعد فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت