فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

والآية عامة في كل من آمن ممن يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، قال الشوكاني في تفسيره فتح القدير (2/ 59) :"وقوله: {وهم راكعون} جملة حالية من فاعل الفعلين اللذين قبله"أي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة والحال أنهم راكعون، قال:"والمراد بالركوع: الخشوع والخضوع، أي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم خاشعون خاضعون لا يتكبرون"ثم رد القول بأن المراد إخراج الزكاة حال الركوع في الصلاة بقوله:"ويدفعه عدم جواز إخراج الزكاة في تلك الحال".

وقال السعدي في تفسيره:" {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} لما نهى عن ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، وذكر مآل توليهم أنه الخسران المبين، أخبر تعالى مَن يجب ويتعين توليه، وذكر فائدة ذلك ومصلحته فقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} فولاية الله تدرك بالإيمان والتقوى. فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، ومن كان وليا لله فهو ولي لرسوله، ومن تولى الله ورسوله كان تمام ذلك تولي من تولاه، وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهرا وباطنا، وأخلصوا للمعبود، بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكملاتها، وأحسنوا للخلق، وبذلوا الزكاة من أموالهم لمستحقيها منهم. وقوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} أي: خاضعون لله ذليلون. فأداة الحصر في قوله {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} تدل على أنه يجب قصر الولاية على المذكورين، والتبري من ولاية غيرهم".

هذا وإن من البدع المحدثة في لإسلام الاحتفال بما يسمى عيد الغدير، فإن هذا العيد لا يعرف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن أصحابه ولا التابعين ولا أتباعهم، وأول من أحدثه الرافضة بعد القرون الثلاثة المفضلة كما ذكر ذلك المؤرخون الثقات، قال ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ (7/ 245) :"وفي الثامن عشر من ذي الحجة - سنة 352 - أمر معز الدولة بإظهار الزينة في البلد، وأشعلت النيران، وأظهر الفرح، وفتحت الأسواق بالليل، كما يفعل ليالي الأعياد".

وقال مؤرخ الإسلام الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام (26/ 6) :"وفي ثامن عشر ذي الحجّة - سنة 352 - عُمل عيد غدير خُم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت