فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 32

وقد استعرضنا في المقال السابق"قصة حزب الله 3/ 1"الجذور العميقة التي مهدت لقيام حزب الله الشيعي في لبنان، ونكْمل في هذا المقال ما كنّا قد بدأناه قبل ذلك، وأنا أعلم أنني أسير على طريقٍ مليء بالأشواك، وأنني في محاولتي لتوضيح الرؤية للمسلمين سوف أقابل موجة عارمة من الرفض والتجريح من المسلمين المتعاطفين مع أيّ نموذجٍ ناجح في هذه الفترة الحساسة من تاريخ الأمة، ولو كان شيعيًّا فاسدًا، ومن أولئك المتشيِّعين الذين اعتقدوا أن نقد الصحابة وتجريحهم والاعتراض على آرائهم ومواقفهم هو لون من ألوان حرية الرأي. كما أنني أعلم إنني سأواجه مقاومة شرسة من الشيعة أنفسهم الذين يشجِّعون الأقلام السُّنِّية التي تنادي بغلق هذا الملف، وعدم الحديث عنه، والالتفات إلى الكيان الصهيوني وأمريكا فقط، بينما يتحرك الشيعة في مخططهم بخُطا ثابتة، وسيصحو المسلمون بعد ذلك على دولة كبيرة بحجم الدولة البويهية القديمة أو أكبر!!

الوصف: موسى الصدر

موسى الصدر

انقسامات أمل بعد موسى الصدر

لقد عَمِل موسى الصدر بعد قدومه من قُمّ الإيرانية ثم النجف العراقية إلى لبنان على تجميع الشيعة في كيان متكامل يصلح أن يكوِّن دولة المستقبل، واهتمّ بالشكل الديني المذهبي لهذا الكيان فأسس سنة 1969م المجلس الشيعي الأعلى، كما اهتم بالجانب العسكري فأسس حركة أمل، وأمل هي الحروف الثلاثة الأولى من كلمات أفواج المقاومة اللبنانية، وأقام علاقات قوية مع النصارى الموارنة، وكذلك مع أمريكا وسوريا، وبالطبع مع من أرسلوه إلى لبنان وعلى رأسهم الخوميني، الذي كان يقطن العراق في ذلك الوقت.

ومع ازدياد قوة الصدر بدأت المصالح تتضارب، وحدث خلافٌ بينه وبين قادة الثورة الإيرانية (قبل قيامها) ، وكذلك مع أحد أكبر مؤيديه وهو الرئيس السوري العلويّ حافظ الأسد، وانتهى الأمر في 25 أغسطس سنة 1978م بمفاجأة، وهي اختفاء موسى الصدر في ليبيا أثناء زيارة رسمية لها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت