فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 46

لذلك يجب أن تعلَم وتعمل بما تعلَم، وهذه هي الوسطية في أمَّة محمَّد J، وهي صفة سمحت للمتَّصفين بها بأن يكونوا شهداء على الناس، قال الله تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (( 143 البقرة) والمسلمون يسألون الله سبحانه وتعالى سبيل الوسطية في كلّ ركعة ويستعيذون مما عداها ( اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالِّين ( فالمغضوب عليهم هم الذين علِموا ولم يعملوا بعِلمهم فكانوا

( كمثل الحمار يحمل أسفارا (( 5 الجمعة) وهذه صفة اليهود ومن شابههم من هذه الأمَّة، والضالّين هم الذين عملوا بلا عِلم، وهذه صفة النصارَى ومن شابههم من هذه الأمَّة، أمَّا الذين أنعم الله عليهم فهم الذين عرفوا ما يجب معرفته وعملوا بما علَّمهم الله فصاروا أهلًا للشهادة على الناس؛ فالجاهل لا تُقبل منه الشهادة لأنَّه لا يعلم بها، والعالِم غير العامل ليس لشهادته مصداقية؛ إذ لا عبرة بالعِلم دون العمل، فصار عِلمه شاهدًا عليه بدل أن يكون هو شاهدًا على غيره . لذلك يجب أن تعرف ما يجب معرفته ويجب أن تعمل به، ثمَّ احرص على اكتساب المزيد من العِلم النافع واستفد منه، قال النبي J: ( سَلُوا الله عِلْمًا نافعًا وتعوَّذوا بالله من عِلْمٍ لا ينفع (( صحيح الجامع) ( إنَّ علمًا لا يُنتفَع به ككنزٍ لا يُنفَق منه في سبيل الله (( صحيح الجامع)

( والذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشِّرهم بعذابٍ أليم (( 34 التوبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت