وقال الشيخ"إحسان إلهي ظهير"ـ يرحمه الله ـ في كتابه:"التصوف، المنشأ والمصادر" (* (عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القران والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد"صلى الله عليه وسلم"وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقفبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية. [1] .. ويقول الشيخ: عبد الرحمن الوكيل ـ يرحمه الله ـ في مقدمة كتاب:"مصرع التصوف": (*(إن التصوف أدنأ وأوألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه لرباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية [2] .. ) *) ومن خلال عرض اراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، وغيرهم مما لم نذكره كثيرون يرون هذا الرأي. يتبين أن الصوفية دخيلة على الاسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها ـ تلك الممارسات الغريبة على الاسلام والبعيدة عن هديه ن وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم. أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.
موقف الصوفية من العبادة والدين
للصوفية ـ خصوصا ـ المتأخرين منهم منهج في الدين والعبادة يخالف منهج السلف، ويبفعد كثيرا عن الكتاب والسنة. فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي:
(1) ص 28.
(2) ص 19.