فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 77

والله قد وعدهم بالنصر، وهو متحقق لا شك في ذلك، ولا مرية، وذلك في الحياة الدنيا قبل الآخرة، لأن الله -سبحانه- قال: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (1) [غافر الآية: 51] . ومن أصدق من الله قيلا.

وتجلية لهذه القضية، وبيانا لهذا الجانب لا بد من إيضاح معنى النصر، وأنه أشمل مما يتبادر إلى أذهاننا، ويسبق إلى أفهامنا إن النصر له وجوه عدة، وصور متنوعة أهمها ما يلي:

1-أن النصر قد يكون بالغلبة المباشرة والقهر للأعداء على أيدي هؤلاء الأنبياء والرسل، كما حصل لداود وسليمان، عليهما السلام (وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ) (2) [سورة البقرة، الآية: 251] . (وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) (3) [سورة الأنبياء، الآية: 79] . (عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) (4) [سورة البقرة، الآية: 102] . (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) (5) [سورة ص، الآية: 35] .

وكذلك موسى، عليه السلام، نصره الله على فرعون وقومه، وأظهر الدين في حياته، (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) (6) [سورة الأعراف، 137] . (فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (7) [البقرة، الآية: 50] .

(1) - سورة غافر آية: 51.

(2) - سورة البقرة آية: 251.

(3) - سورة الأنبياء آية: 79.

(4) - سورة البقرة آية: 102.

(5) - سورة ص آية: 35.

(6) - سورة الأعراف آية: 137.

(7) - سورة البقرة آية: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت