وَقَالَ مَا كَانَتْ لَك مِنْ حَاجَةٍ فَأْتِنَا, ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْته فِيَّ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَاَللَّهِ مَا كَلَّمْته وَلَكِنْ شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ تَصْبِرُ؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم اِئْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اُدْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فَوَاَللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ) [1] .
الشبهة الخامسة:
يروي بعض المبتدعين حديثًا وفيه: (إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) [2] ، فهذا عام في حياته وبعد مماته فيجوز على قولهم واحتجاجهم بهذا المدعى التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي صلى الله عليه وسلم .
الجواب على الشبهة الأولى:
في قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ..] [3] .
(1) رواه الطبراني في الكبير، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (ج1 رقم 415)
(2) قال فيه الألباني تعليقًا على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب التوسل والوسيلة، ص117: (هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة) .
(3) سورة المائدة: 35.