فهذا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعدل عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته إلى عمه العباس الذي هو حي بينهم، ففيه إثبات التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وبأهل الفضل ولاسيما ذوو قرابته بعد موته، والمقصود بالتوسل بالأحياء بدعائهم إذا كانوا معنا أحياء، أما إن كانوا أمواتًا أو كانوا غائبين فلا يشرع التوسل بهم.
ذكر الشبهات التي قذفها الشيطان
في قلوب أوليائه مضاهاة للحق وأهله
-الشبهة الأولى والجواب عليها
-الشبهة الثانية والجواب عليها
-الشبهة الثالثة والجواب عليها
-الشبهة الرابعة والجواب عليها
-الشبهة الخامسة والجواب عليها
الشبهات التي قذفها الشيطان في قلوب أوليائه
مضاهاة للحق وأهله
هناك بعض الشبه حول بعض الأدلة التي يستخدمها المروجون للبدع في الدعوة لبدعهم المذمومة وسنذكر بعضا منها ثم نجيب عليها بما تيسر:
الشبهة الأولى:
يقول المبتدعون: أما دليلنا على جواز التوسل إلى الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد جاءت به نصوص الكتاب والسنة ثم يذكرون دليلهم على ذلك وهو قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ] [1] . والمعنى عندهم أي يا أيها الذين آمنوا حققوا التقوى وإذا أردتم دعائي اطلبوا إليّ وسيلة لكي أستجيب لكم ولا وسيلة أفضل من النبي عندنا.
الشبهة الثانية:
قوله تعالى: [وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا] [2] . ثم يذكرون قصة ذكرها ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية.
الشبهة الثالثة:
(1) سورة المائدة: 35.
(2) سورة النساء: 64.