الله، أن ينتهز هذه الفرصة، ويكون خطيبًا في مسجد من المساجد، ويوجه هؤلاء المصلين الذين لا يسمعون موعظة دينية إلا في كل أسبوع مرة واحدة.
وعليه أن يختار لهم الخطب النافعة التي تعالج مشاكلهم، وتنبههم على ما هم غافلون عنه، فلعل الله أن يهدي به بعض الحاضرين فيتأثر بما يسمع، فيرجع عن غيِّه، وفي الحديث عنه - عليه السلام - قال لعلي: «لأن يهدي الله بكم رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» [1] .
2 -الإمامة:
ومجال آخر من مجالات الدعوة إلى الله وهو تولي الإمام في مسجد من المساجد ليس فيه جمعة.
وما أكثر المساجد التي هي بحاجة إلى أئمة صادقين ومجتهدين، وحريصين على نفع غيرهم من إخوانهم المصلين، فإن كثيرًا من الأئمة إما جاهل وعلمه بالشريعة قليل جدًا، وإما لا يبالي بدعوة إخوانه المصلين ونصحهم وتنظيم الدروس العلمية لهم وتوجيههم.
والإمام الذي يتولى إمامة مسجد وقصده الصلاح ونفع إخوانه
(1) أخرجه البخاري برقم (2942) في الجهاد والسير، باب: «دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام .. الخ» . انظر الفتح: 6/ 130، ومسلم برقم [34 - (2406) ] في فضائل الصحابة، باب: «من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -» . من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.