لا شك أن مما يؤلم أن ترى بعض من يتصدى للدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ أو من يتصدى للعمل الإسلامي و إذا رأيته لا تكاد تفرق بينه وبين المستغربين المتفرنجين ، حلق لحيته ولبس لباسًا لا يفرق بينه وبين غيره , ثم لا يتميز بسلوك ولا بهدي عن غيره ممن يحمل الأفكار الدخيلة على هذه الأمة .
ثم إن أيضًا ما يصيب العاملين للإسلام من انتكاسات أو خسائر فهو راجع إلى سنة بيّنها الله ـ عز وجل ـ لنا في كتابه بقوله: { أو لمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنَّى هذا قل هو من عند أنفسكم } ، فهل راجع الإسلاميون أنفسهم ؟ هل نظروا من أسباب ما وقع بهم من مصائب ؟ هل بحثوا عن مواطن الخلل ؟ إن ذلك يقتضي منهم أن يشرحوا صدورهم و أن يتقبلوا ما يهدى إليهم من نقد أو نصح أو بيان .
أيها الأحبة:
ثم إن هناك مظاهر لا تعبر عن الانتماء الحقيقي الصادق للإسلام وهي موجودة في مجتمعات المسلمين من هذه المظاهر:
طاعة الكفار واتباع أهوائهم ، فهي ظاهرة موجودة في أنحاء العالم الإسلامي وقد قال الله ـ عز وجل ـ: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من وليٍ ولا نصير } .