الصفحة 5 من 34

قال تعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133] .

قال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [الحديد: من الآية21] .

قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } [البقرة: من الآية148] .

ومدح الله عز وجلَّ زكريا عليه السلام وآله فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: من الآية90] .ومدح أهل الإيمان والخشية بقوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [ المؤمنون:61] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة ) ) [ رواه أبو داود وصححه الألباني ] . والتؤدة هي التأني والتثبت وعدم العجلة .

وانظر إلى مسارعة عمير بن الحمام رضي الله عنه إلى نيل الشهادة ، فإنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) ).

فقال: يا رسول الله ! جنة عرضها السموات والأرض !!

قال: « نعم » .

قال: بخٍ بخٍ .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما يحملك على قولك بخٍ بخٍ ؟ ) ).

قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها .

قال: (( فإنك من أهلها ) )، فأخرج عمير تمرات من قرنه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه ، إنها لحياة طويلة !! فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتل الكفار حتى قتل رضي الله عنه . [ رواه مسلم ] .

وانظر كذلك إلى مسارعة الصحابة رضوان الله عليهم في الاستجابة لأمر الله تعالى في تحريم الخمر وهم الذين نشئوا وتربوا على شربها ، فما أن سمعوا المنادي ينادي بأن الخمر قد حرمت حتى أهرقوا ما معهم في شوارع المدينة .

هكذا كانت مسارعة القوم إلى مرضات الله تعالى ، فأين نحن من هؤلاء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت