الصفحة 33 من 34

فعلى المسلم الجاد أن يأخذ الإسلام بشموليته حتى لا يتشبه بغير المسلمين الذين قال الله فيهم: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [البقرة: من الآية85] .

10-ترك التسويف:

إن صاحب الجدية لا يعرف التسويف ولا يعتمد على الأماني الكاذبة ، وإنما يبادر إلى الطاعات وإشغال الوقت بالعبادات ، والانتظام في سلم المؤمنين الصادقين . فيتوب كل يوم وكل ساعة وبعد العمل وقلبه ، ولا يقول سوف أتوب ويترك التوبة ، يحاسب نفسه مرارًا ولا يقول سوف أحاسب نفسي فيما بعد ، يحافظ على الصلاة في مواقيتها ، ولا يضيعها ويقول سوف أحافظ على صلاتي ، يقرأ القرآن ويتدبره ويعمل به ، ولا يقول سوف أقرأ أو سوف أعمل ، وهكذا فإنه مشغول دائمًا بأعمال الخير وقضايا الإسلام والمسلمين ، قد قصر أمله في هذه الدنيا ، فأثر ذلك في سلوكه وأعماله ؛ همة ونشاطًا وإقبالًا على الله تعالى بلا تردد ولا تسويف .

11-إدامة النظر في السيرة النبوية وسير الصحابة:

من أعظم الأمور التي تدفع إلى الجدية النظر في سير أهل الجد والاجتهاد من الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف:111]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت