الصفحة 7 من 60

ـ7ـ

المطلب الثاني: في تعريف القضاء، وشروط القاضي.

أولًا: تعريف القضاء.

أ_ القضاء في اللغة:

يأتي القضاء في اللغة لمعاني كثيرة (1) .

فيأتي بمعنى الصنع والخلق بإحكام، قال تعالى: {فقضاهنّ سبع سموات في يومين} (2) أي: خلقهن بإحكام. ويأتي بمعنى الأمر، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ... } (3) أي: أمر ويأتي بمعنى الفعل، قال تعالى: {فاقض ما أنت قاض} (4) أي: افعل ما أنت فاعل، ويأتي بمعنى الأداء، قال تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} (5) أي: أديتم، ويأتي بمعنى الحكم، قال تعالى: {والله يقضي بالحق} (6) أي: يحكم بالحق، وتقول: قضى له وعليه، إذا حكم له أو عليه. وأصل القضاء: قضاي، لأنه من قضيت ولكن لما وقعت الياء متطرفة بعد ألف زائدة قلبت همزة، ودليل ذلك جمعه على أقضية، لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها، ولذا تقول: قضيت بكذا.

والواقع أن هذه المعاني كلها ترجع إلى معنى واحد: هو إمضاء الحكم وأداؤه على وجه العدل والإنصاف بإحكام.

ب_ القضاء في الاصطلاح:

عرف الحنفية القضاء بأنه: فصل الخصومات وقطع المنازعات على وجه خاص (7) .

ـــــــــــــــــــ

(1) القاموس المحيط، وأساس البلاغة للزمخشري، والمصباح المنير. مادة (قضى) .

(2) سورة فصلت آية 12.

(3) سورة الإسراء آية 23.

(4) سورة طه آية 72.

(5) سورة البقرة آية 200.

(6) سورة غافر آية 20.

(7) الفتاوى الهندية 3/ 306، الدر المختار بحاشية رد المحتار 5/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت