الصفحة 13 من 60

المطلب الثالث: في استقلالية القاضي.

المطلب الرابع: في حصانة القاضي.

المطلب الخامس: في مسؤولية القاضي.

المطلب الأول: في مرتب (رزق) القاضي

لقد حرص الإسلام على نزاهة القضاء، لأنه السبيل الوحيد إلى العدل بين الناس وإيصال الحقوق إلى أصحابها، ولذا منع الفقهاء القاضي من مزاولة أي فعل من شأنه أن يؤثّر سلبًا على العدل في القضاء، فلا يعمل القاضي في التجارة، ولا يقبل الهدية ولا يحضر الدعوات الخاصة، خشية أن تميل نفسه إلى محاباة من يسهل له هذه الأشياء، والإنسان عبد الإحسان.

وبناء على ذلك، أليس من حق القاضي أن يؤمّن له مرتب (رزق) يحفظ له هيبته، وعفته وكرامته؟

اختلاف الفقهاء في مرتب (رزق) القاضي.

اختلف الفقهاء في حكم أخذ القاضي مرتبًا على توليه منصب القضاء تبعًا لحالته المادية، على النحو التالي:

الحالة الأولى: أن يكون فقيرًا، فيجوز له أن يأخذ كفايته باتفاق الفقهاء (1) ، بل الأولى أن يعطى أكثر من كفايته إلى حد التوسعة عليه، ليتفرغ بكليته إلى أداء عمله، ولا يطمع في أموال الناس، واستدلوا على ذلك بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت