الصفحة 2 من 121

لكن وبتبجح منقطع النظير يتردد دائمًا وأبدًا علي ألسنة زعماء أبناء صهيون وحاخاماتهم, أن بيت المقدس ملك لشعب يهود, وأن القدس الشريف عاصمة دولتهم المزعومة, ونذكر ضمن هذه التصريحات ما جاء على لسان أحد رؤساء وزرائهم السابقين وهو إيهود باراك الذي لم يكتف بالقول بأن"ستكون هناك أورشليم أكبر مما كانت عليه منذ الملك داود, وستكون موحدة ومعترفا بها من العالم كعاصمة لإسرائيل"، حتى أتبع القول بالعمل فسمح وقت أن كان رئيسًا للوزراء لزعيم الحزب المتطرف المعارض والذي أضحى رئيسًا للوزراء فيما بعد آريل شارون، باعتباره أول زعيم يهودي يتعامل مع قضية القدس بجدية ويسعى للقضاء على الوجود العربي والإسلامي بها, بإرسال كتيبة من العسكر يبلغ قوامها ثلاثة آلاف, لحمايته أثناء اقتحام المسجد الأقصى في غرة رجب1421هـ الموافق 29سبتمبر لعام 2000م، أي في ذكرى تحرير صلاح الدين للقدس في رجب 583هـ سبتمبر 1187م، ومنذ تلك اللحظة والعالم يشهد - دون أن يحرك ساكنًا- حرب الإبادة الجماعية الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني المسلم، وحجم التدمير الذي تتعرض له بلاده بكل همجية وعنصرية، كما يرقب الانحياز الأمريكي الأعمى والصمت الغربي المريب لإسرائيل وما تقوم به من أعمال عدوانية حتى على الأطفال والنساء والعجزة في بقعة هي من أطهر بقاع الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت