فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 52

فهذا القاسي القلب ، الجاحد الناكر ، الشقي النفس، الخبيث الطباع، المتحجر الضمير، الذي يريد كل شيء لنفسه فكل همه أن يأخذ ولا يعطي، ويُخدم ولا يَخدم، يطيب كلامه مع الناس، ويسوء مع والديه، يتحبب ويتودد إلى الناس، ويتنكر لوالديه، يتبسم في وجوه الآخرين ويعبس في وجه والديه، ويختار الأحجار الكلامية والنابية لوالديه، وينظر إليهما بعين الجحود، ويتصرف مع والديه بوحشيه وهمجية وبأمور تسلطية تعسفية ، فإذا سمع هذا العاق لوالديه منهما مالا يرضيه، يذل أمه ويبكيها ويبطش بأبيه ويرميه ويعز زوجته ويرضيها، إذا حصل شجار بين الأبوين والزوجة أسرع إلى إرضاء زوجته، وخطأ والديه وأشبعهما سبًا وركلًا، يأكل وزوجته ويجوع والداه، يشتري لزوجته أفخر الملابس وأغلاها وأحسنها، وإذا وجد مع أمه قميصًا أو قميصين اتهمها بالتبذير والبذخ، يكرم زوجته، ويهين أمه المسكينة التي حملته اشهرًا عدة، صامت ليأكل، وعطشت ليروى، وقامت ليقعد، وسهرت لينام، وحزنت ليفرح، ثم قابل ذلك كله بالجحود والعقوق ، قال (:(( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ) ) (ثلاثا) ، قالوا: بلى يا رسول الله ! قال: (( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وجلس وكان متكئًا ألا وقول الزور ) )فما زال يكررها حتى قلت: ليته سكت [ الأدب المفرد وهو صحيح ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت