فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 52

وعن أنس ( ، أن رسول ( قال:(( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ) [ متفق عليه] .

فالحديث يدل على أن صلة الرحم سبب في توسيع الرزق وزيادته وكثرة طرق الخير وأبوابه ، وزيادة في العمر وطول الأجل ، ومن أوكد وألزم صلة الرحم بر الوالدين ، فبرهما سبب لبسط الرزق وزيادته ، وطول العمر وامتداده ، وعقوقهما سبب لقلة الرزق وضيق المعيشة ، وقصر الأجل وسوء الخاتمة ، قال (:(( من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ) ) [ أحمد ] .

وعن عبدالله بن عمر قال: (( رضا الرب في رضا الوالد ، وسخط الرب في سخط الوالد ) ) [ رواه البخاري في صحيح الأدب المفرد ] وقال الألباني رحمه الله تعالى ، حسن موقوفًا ، وصحيح مرفوعًا .

وقال بن عباس: ( إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله من بر الوالدة ) [ صحيح الأدب المفرد ] .

وفي الأدب المفرد للبخاري من حديث عبدالله بن عمر أن رجلًا جاء إلى النبي ( يبايعه على الهجرة ، وترك أبويه يبكيان ، فقال:(( ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما ) ).

فانظر كيف حث الشارع على احترام الوالدين وبرهما فلم يؤذن لذلك الرجل بالهجرة حتى يضحكهما وهذا والله من كمال هذا الدين الحنيف ، دين الإسلام العظيم ، ومن رحمة سيد الخلق بالآباء والأمهات ، وأكثر ما يحتاج الوالدين إلى الأبناء عند كبرهما وطعنهما في السن ، فيحتاجان من أبنائهما البر ، بل أشد البر ، وأوفى الكيل ، وأعطف الحال ، وأطيب الكلام ، في هذه السن المتقدمة ، فيجب برهما ومساعدتهما على الأكل والشرب والنوم والاستيقاظ ، والنهوض والجلوس ، واللبس والخلع ، والخروج والدخول ، بل حتى لو احتاج الأمر إلى أن يدخلهما المرحاض ويزيل الأذى عنهما لوجب عليه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت