الصفحة 16 من 17

وقد آن لنا هنا أن نكشف الستار عن طبيعة النتيجة التي انتهى إليها البحث.

وهذه النتيجة هي: أن الطريقة الحديثة التي تلجأ إلى ضريبة الدخل لمكافحة الفقر والقيام بالخدمات الاجتماعية المختلفة هي طريقة إسلامية، فإنها هي الطريقة التي نادى بها ابن حزم منذ عهد بعيد، ومرة أخرى ضريبة الدخل التي تعرض لمكافحة الفقر والقيام بالخدمات الاجتماعية هي صميم دعوة ابن حزم ودعوته التجديدية.

تبقي بعد ذلك نقطة هامة تتصل بطريقة تقدير هذه الضريبة. فهذه الضريبة ليست ضريبة مستقلّة، ولكنها ضريبةٌ تكميلية تسدّ النقص الذي يتخلف عن ضريبة الزكاة، ومن ثم كان من الطبيعي أن نتساءل كيف تقدر؟

والذي يبدو أن الوضع الإسلامي والمعقول هو:

1 -أن نبدأ فنقدّر تقديرًا إجماليًّا عدد الفقراء وحاجاتهم.

2 -ثم نقدر قيمة الزكاة الواجبة على المسلمين في المجتمع، ونوازن بينها وبين قيمة احتياجات الطبقة الفقيرة.

3 -نحدّد ضريبة الدخل الإسلامية على أساس الفرق بين قيمة الزكاة وقيمة احتياجات الطبقة الفقيرة.

وربما كان من الخير أن توضع ضريبة واحدة للقيام بحاجات الفقراء وخدماتهم، وفي هذه الحالة تتكون هذه الضريبة المتحدة الغرض من قسمين:

القسم الأول: الزكاة.

والقسم الثاني: ضريبة الدخل المتممة لها.

وغني عن البيان أن هذا يتطلب العودة إلى الوضع الإسلامي الأصلي، وهو أن تجبي الدولة الزكاة وتقوم بتوزيعها على المستحقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت