* حكم التزين خارج البيت:
قال صلي الله عليه وسلم"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات"رواه أبو داود وأحمد والدارمي وصححه الألباني في صحيح الجامع. جاء في شرح الحديث في"عون المعبود شرح سنن أبي داود"ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره والزينة الفاخرة.
* حكم سفر المرأة بدون مَحْرم:
المراد بالمَحْرم: الزوج، أو من تحرم عليه علي التأبيد بنسب (يعني بقرابة) أو بسبب مباح (وهي الرضاعة والمصاهرة) .
والذين يحرمون بالنسب سبعة: الأب، الإبن، الأخ، ابن الأخ، ابن الأخت، العم، الخال.
والذين يحرمون بسبب الرضاع: ما ثبت في الحديث"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
والذين يحرمون بسبب المصاهرة أربعة: أبو زوجها (حماها) ، وابن زوجها، وزوج بينتها (وهؤلاء الثلاثة محارم بمجرد العقد) والرابع زوج الأم بعد الدخول بها.
اختلف العلماء في حكم سفر المرأة بدون مَحْرم في صورة واحدة فقط وما عدا ذلك فالإجماع منعقد علي أنه لا يجوز لها السفر بدون مَحْرم ولو إلي حج نفل.
والصورة الوحيدة التي اختلفوا فيها هي السفر إلي حج الفريضة فذهب الحنفية والحنابلة إلي عدم جواز سفر المرأة إلي حج الفريضة بغير مَحْرم وجعلوه شرطًا في إيجاب الحج، فإن فُقد فلا يجب الحج علي المرأة واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول"لا يخلون رجل بإمرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"فقام رجل فقال: يارسول الله، إن امرأتي خرجت حآجّة، وإني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال:"انطلق فحُجَّ مع امرأتك"متفق عليه.
بينما ذهب المالكية والشافعية إلي أن المحرم ليس شرطًا في حج الفريضة، وأما حج النفل أو أي سفر آخر فلا يجوز خروجها إلا مع محرم اتفاقًا، واستدلوا بحديث النبي"يوشك أن تخرج الظعينة -المرأة- من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها، لا تخاف إلا الله"رواه البخاري.
ويُجاب عن هذا بأنه إخبار عما سيقع من الأمن، ولا تعلق لهذا بحكم سفر المرأة بلا محرم.
واستدلوا كذلك بحديث رُوي عن النبي بتفسيره للإستطاعة بالزاد والراحلة عند الترمذي 812 ولكنه حديث ضعيف لا يصح الإحتجاج به لضعفه.
فإن المرأة مظنة الشهوة والطمع، وهي لا تكاد تقي نفسها، لضعفها ونقصها، ولا يغار عليها مثل محارمها، الذين يرون أن النيل منها نيل من شرفهم وعرضهم.