الصفحة 11 من 37

لقوله تعالى في الحديث القدسي: «يا ابن آدم! صل لي أربع ركعات من

أول النهار أكفك آخره» [25] .

فمن صلى هذه الأربع أول النهار كانت له حرزا من المكاره إلى

آخره.

قال العيني في معناه:"أكفك آخر النهار من كل شيء من الهموم"

والبلايا ونحوهما" [26] ."

وقال الطيبي:"أكفك شغلك وحوائجك، وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك"

إلى آخر النهار، والمعنى: أفرغ بالك بعبادتي في أول النهار، أفرغ

بالك في آخره بقضاء حوائجك" [27] ."

وفضل الله واسع، فليتوجه المسلم بهذه الركعات المباركة إلى من

بيده الخير وهو على كل شيء قدير؛ ليقضي حوائجه، وييسر أموره،

ويدفع عنه كل ما يكرهه من الأمراض أو غيرها مما قد يجلب له همًّا

أو يشغل له بالا.

وقد اختلف العلماء في تعيين هذه الركعات، هل هي صلاة الضحى أم

صلاة الفجر وسنته؟

والمشهور الأول وعليه عمل الناس، وعند ابن تيمية وتلميذه الثاني،

قال المناوي:"قال ابن تيمية: هذه الأربعة عندي هي الفجر وسنتها،"

وبه رد تلميذه ابن القيم على من استدل بها على سنة الضحى" [28] "

والأمر محتمل هذا وهذا، قال العراقي:"وهذا ينبني على أن النهار"

هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس؟ والمشهور الذي يدل عليه

كلام جمهور أهل اللغة وعلماء الشريعة أنه من طلوع الفجر، وقال:

على تقدير أن يكون النهار من طلوع الفجر فلا مانع من أن يراد

بهذه الأربع الركعات بعد طلوع الشمس؛ لأن ذلك الوقت ما خرج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت