وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا ( قاضي القضاة ) , وقال ليس ( قاضي القضاة ) إلا من يقتضي, الحق وهو خير الفاصلين الذي إذا قضى أمرا فإنما يقول له: كن فيكون
ويلي هذا الاسم في الكراهة والقبح والكذب (سيد الناس) , و ( سيد الكل) , وليس ذلك إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة كما قال: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ) ) [1]
فلا يجوز لأحد قط أن يقول عن غيره إنه ( سيد الناس ) و ( سيد الكل ) , كما لا يجوز أن يقول إنه سيد ولد آدم
فصل
ولما كان مسمى الحرب والمرة أكره شيء للنفوس, وأقبحها عندها,كان أقبح الأسماء حربا, ومرة, وعلى قياس هذا حنظلة, وحزن, وما أشبههما, وما أجدر هذه الأسماء بتأثيرها في مسمياتها
كما أثر اسم حزن الحزونة في سعيد بن المسيب وأهل بيته [2]
فصل
ولما كان الأنبياء سادات بني آدم, وأخلاقهم أشرف الأخلاق, وأعمالهم أصح الأعمال, كانت أسماؤهم أشرف الأسماء, فندب النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى التسمي بأسمائهم
كما في (( سنن أبي داود ) ) (4950) و (( النسائي ) ) (6\218) عنه - صلى الله عليه وسلم -: (( تسموا بأسماء الأنبياء ) ) [3] ولو لم يكن في ذلك من المصالح إلا أن الإسم يذكر بمسماه, ويقتضي التعلق بمعناه لكفى به مصلحة, مع ما في ذلك من حفظ أسماء الأنبياء, وذكرها, وأن لا تنسى, وأن تذكر أسماؤهم, وأوصافهم, وأحوالهم
فصل
(1) - أخرجه (البخاري) (3340) و (مسلم) (194)
(2) - أخرجه (البخاري) في صحيحه (5936) عن سعيد بن المسيب عن أبيه: ( أن أباه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:ما اسمك ؟ قال:حزن قال أنت سهل قال: لا أغير إسما سمانيه أبي, قال ابن المسيب:فما زالت الحزونة فينا بعد )
(3) - قال الألباني رحمه الله: صحيح (صحيح أبى داود) (4140)