وأخرج مسلم رقم (1403) , من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى امرأة، فأتى امرأته زينب، فقضى حاجته، ثم خرج إلى الصحابة فقال: (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان, فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأتي أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه ) ).
قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: قال العلماء: معناه أنها شبيهة بالشيطان في الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة. اهـ باختصار.
وأخرجه أحمد في «المسند» (4/231) من حديث أبي كبشة الأنماري أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان جالسا في أصحابه، فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا: يا رسول الله قد كان شيء؟ قال: (( أجل، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا؛ فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال ) ). وسنده حسن.
ومن يأمن على نفسه فتنة النساء وربنا سبحانه يقول: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [1] .
وثبت من حديث ابن مسعود عند الترمذي (4/337 «تحفة» ) , أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ).
وثبت من حديث صفية أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ). أخرجه البخاري رقم (2035) , ومسلم رقم (2175) .
(1) ... سورة آل عمران، الآية:14.