قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [1] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [2] .
وجاء من السنة المطهرة ما يبين بعض أسباب هذا الهلاك, فقد روى الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (2742) , من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ).
وأخرج البخاري في «صحيحه» رقم (3436) ومسلم رقم (2550) , من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (( أن جريجا من بني إسرائيل كان متعبدا في صومعته، فتذكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه... ) )وذكر الحديث.
قلت: ومن الذي يأمن على نفسه فتنة النساء والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء ) ). أخرجه البخاري رقم (5096) , ومسلم رقم (2740) , من حديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-.
ويقول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ) ). أخرجه مسلم رقم (79) .
(1) ... سورة المائدة، الآية: 78- 79.
(2) ... سورة البينة، الآية:6.