فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 71

ووالله لو علم الكفار بمحاسن هذا الدين على المرأة وغيرها لما تردد كثير منهم عن الإسلام، لكنهم يصل إليهم بصورة مشوهة ينقلها الزنادقة لقصد الطعن في الإسلام، وربما اعتمدوا على بعض أعمال عصاة المسلمين القبيحة ومعاملاتهم الشنيعة، والإسلام بريء من كل ما خالف كتاب الله وسنة رسوله من الأعمال والأقوال والمعتقدات والمعاملات السيئة، فهو دين الرحمة وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إذا أراد الله بأهل بيت خيرا من العرب أو العجم أدخل الله عليهم الرفق ) ) [1] .

وهو دين العدالة والإنصاف، وهو دين الرفق والإخاء بين المسلمين بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله، وهو دين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وهو دين الله الحق الذي يقول عنه ربنا سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] .

وهو الذي رضيه ربنا لجميع المكلفين أن يعبدوه به, قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} [3] .

وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} [4] .

وهو الذي لا يرغب عنه إلا سفيه، قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [5] .

(1) ... أخرجه أحمد في «المسند» (6/71) بإسناد قوي.

(2) ... سورة آل عمران، الآية:85.

(3) سورة آل عمران، الآية:19.

(4) ... سورة المائدة، الآية:3.

(5) ... سورة البقرة، الآية:132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت