فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 316

لما كانت (عين) الفعل الثلاثي تحرك بالفتحة في أغلب الحالات فإنني سأكتفي بتشكيلها في حالتي (الضم والكسر) فقط. ولذلك فإن (عين ) الفعل الثلاثي المسيبّة بلا تشكيل يجب قراءتها (بالفتحة) حرصًا على تطابق معانيه مع الغرض المقصود من وضعه. فثمت أفعال ثلاثية تقبل (عينها) أكثر من حركة واحدة، قد تتغير معانيها بحسب حركة (عينها) ، وقد تتعاكس أحيانًا، كما في لفَت الشيء (لواه) ولفِت الرجل (حمق) . وأصل الشيء (استقصى بحثه حتى عرف أصله) ، وأصُل النسب (شرُف) ، وأصِل اللحم (فسد) .. أما الأفعال والاسماء التي ترد في سياق الشرح فإني لم التزم بتشكيلها، وإن كنت اقوم بذلك أحيانًا حرصًا على ضبط النطق بها، وتوضيحًا للمعاني الحقيقية للأمثلة المضروبة.

الثانية:

لقد سبق أن عرضت في الحرف العربي والشخصية العربية (ص 129) وما بعدها عن تأثير تحريك عين الفعل الثلاثي في معانيه تحت عنوان (حركات الشكل و(عين ) الفعل الثلاثي ). وقد خلصت إلى النتائج التالية:

1-الثلاثي المضموم (العين) يدل على الفعالية الذاتية، وهو لازم اطلاقًا (كرُم، أدُب) .

2-الثلاثي المكسور (العين) يدل على (حالة ذاتية) . وهو لازم في معظم الأحيان (حزِن سوِد..) وأما عندما يكون متعديًا فإن الحدث يتجه نحو الذات، كما في (لهِم-لقِم-عشِق...)

3-أما الثلاثي المفتوح (العين) فكثيرًا مايكون متعديًا: (ضرَب، سكن..) ، ولازما أحيانًا: (جنَح) .

فحبذا لويعود القارئ إلى ذلك البحث الموسّع للاطلاع على دقائق هذه الملابسات في تحريك (عين ) الفعل الثلاثي وذلك لمعرفة علاقة هذه الحركات بمعاني أحرف (ا.و.ي) المخففة عنها، وكذلك للتثبت أيضًا من صحتها على واقع المعاجم اللغوية في الفصول القادمة. إنها لفرصة ثمينة كيما يطلع القارئ على مدى مابلغه العربي من فائق الحساسية بمعرض تعامله مع حركات الشكل، وكيما يكتشف أيضًا خطأ المعاجم في تحريك (عين) الفعل الثلاثي المتعدي بالكسرة بلا مبرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت