على الرغم من أن إيحاءات أصوات الحروف تتأثر إلى حد ما بشدتها ورخاوتها، أو بجهرها وهمسها، فإن المبادئ النطقية التي اتخذها علماء اللغة والأصوات في تصانيفهم لتقرير ماإذا كان صوت ما شديدًا أو رخوًا، قد لاتتوافق عمليا مع إيحاءاتها السمعية. فصوت حرف (التاء) مثلًا، وهو من الحروف الانفجارية، هل هو أشد وقعًا على السمع من أحرف الذال أو الظاء أو الزاي، وهي من الحروف الرخوة؟. وأصوات هذه الحروف الثلاثة هل هي أكثر إيحاء بالرخاوة من أصوات حرفي اللام والراء؟.
التصنيف الذي اعتمدته تبعًا لإيحاءات أصوات الحروف الحسية والشعورية وطريقة النطق بها.
هذا التصنيف إنما هو نتيجة حتمية لمقولة (فطرية اللغة العربية) التي خلصت منها سابقًا، إلى أن أصوات الحروف العربية لابد ان توحي بمختلف الأحاسيس الحسية والمشاعر الإنسانية .
وهكذا فإن الرهان على فطرية اللغة العربية ينقلب إلى الرهان على صحة هذا التصنيف الجديد.
ولابد لي هنا من التذكير مرة أخرى بصعوية استخلاص الخصائص الحسية أو الشعورية من أصوات الحروف. لذلك من المستحسن أن يردّد القارئ صوت الحرف موضوع الدراسة بشيء من التفخيم، المرة بعد المرة، وأن يتأمل صداه في نفسه وحبذا لو يسجل ذلك على شريط. ومن المفيد أن أنبه الآن أنه قد يكون لصوت الحرف الواحد ايحاءات حسية وشعورية مختلفة، نظرًا لتعقد عملية النطق به واعتماد تشكل صوته على مساحة واسعة وفراغات متعددة في جهاز النطق. إلا أنني قد صنّفت الحروف تبعًا للخصائص الحسية أو الشعورية الغالبة فيها، أو وفقا لطبيعتها الصوتية الخاصة، أو حسب طريقة النطق بها، مشيرًا إلى ذلك حينا وساكتا عنه حينًا أخر.
أ-الحروف اللمسية: (ت. ث. ذ. د. ك.م) .
ب-الذوقية: (ر.ل)
ج-الشمية:
د-البصرية: (الألف المهموزة واللينة، ب.ج. س. ش. ط.ظ. غ.ف. و. ى)
هـ-السمعية: (ز.ق)
و-الشعورية غير الحلقية: (ص. ض. ن)
ز-الشعورية الحلقية: (خ. ح. هـ. ع)