5- (اللام) الواقعة في جواب (لو، ولولا) ، كقوله تعالى (( لو كان معهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ). (13)
6- (اللام) الواقعة في جواب القسم كقوله تعالى (تا لله لأكيدنَّ أصنامَهم ) ) . (14) .
7- (اللام) الموطئة للقسم، كقوله تعالى: (( .. ولئن نصروهم(ليولُّنَّ) ، الأدبارَ، ثم لا يُنصرون )). (15)
وهذه (اللامات) في مختلف معانيها تفيد التوكيد صراحة أو ضمنًا، مما يفيد إلصاق- الأحكام بمتعلقيها، كما أسلفنا بمعرض الحديث عن التوكيد الإيجابي والمنفي.
وهكذا، على الرغم من تنوع معاني (اللام) وأقسامها واستعمالاتها التي قاربت الخمسين لدى (ابن هشام) و (39) لدى الأنطاكي، فإن المتمّعن فيها لا بد واجد بينها وبين خاصية الإلصاق الفطرية فيها صلات مباشرة تارة وضمنية تارة أخرى.
2- (الباء)
أولًا-حول خصائصها ومعانيها الفطرية:
يبدأ تشكل صوت (الباء) بضغط الشفة على الشفة بشيء من الشّدة حبسًا للنفَس، ويتم تشكله بانفراجهما الفجائي عن بعضهما البعض بشيء من الانفجار.
وباستعراض معاني المصادر الجذور التي تتصدرها (الباء) في المعجم الوسيط. لوحظ أن معانيها موزعة بين ثلاث فئات رئيسية هي: 1-الحفر والبقر 2-التوسع 3-الظهور والبيان، بنسب بلغت (53%) .
ولما كانت (الباء) الجارة منفردة وحدها لا تلتزم بخصائص حرف قرين آخر، فمن المتوقع أن يكون لها المزيد من المعاني والاستعمالات التراثية. فهل تحدُّ خاصية الانفجار في صوتها شيئًا من حريتها في التنوع والتشعب؟.
ثانيًا- حول معانيها واستعمالاتها التراثية:
لها في المحيط أخذًا عن (ابن هشام) بشيء من الاختصار في الشروح كما هي عادة (الأنطاكي) (14) معنى، وهي:
1-الإلصاق: و قد اقتصر سيبويه على هذا المعنى زاعمًا أنه لا يفارقها. وهو إما حقيقي، نحو: (أمسكت بزيد) ، إذا قبضت على شيء من جسمه، وإما مجازي، نحو: (( مررت بزيد ) )أي- ألصقت مروري بمكان يقرب من زيد.