الصفحة 46 من 146

7-موافقة (مع) كقول الجحدري:

(( فلما تفرَّقنا كأنِّي ومالِكًا ...(لطولِ) اجتماعٍ لمْ نبتْ ليلةً معًا )).

وواضح أن خاصية الإلصاق الفطرية في (اللام) هي الرابطة بين استعمالاتها التراثية وبين ما وافقته من حروف الجر (إلى-على-في-من) ، وأسماء الظرف: (عند-مع-بعد) . وهذا التوافق مرده أن أحرف الجر وأسماء الظرف آنفة الذكر تتضمن هي ذاتها معاني الإلصاق، سواء أكانت (اللام) توافقها أو لا توافقها. كما في أقوالنا: (( ذهب إلى البيت-جلس(على) الكرسي- وضعه في الصندوق- أقام (عند) صديقه -جاء بعده- خرج (من) المنزل- سكن (مع) صاحبه ))فالملاصقة في هذه الأمثلة واضحة لا تحتاج إلى تقدير.

ولكن خاصية الإلصاق الغالبة على معاني (اللام) بوصفها عاملة جر، هل ستظل تلاحقها بوصفها عاملة جزم، ولا عمل لها؟.

الحالة الثانية- (اللام) بوصفها عاملة جزم: ولها سبعة أوجه:

حذر التكرار، سنؤجل الحديث عن هذه الحالة، إلى أن نستعرض معاني (اللام) مع الأحرف الجازمة. وسنرى أن خاصية الإلصاق لن تفارقها في الجوازم أيضًا، لا بل ستكون هناك أشد وضوحًا.

الحالة الثالثة- (اللام) لا عمل لها، ولها سبعة معان:

1- (لام) الابتداء، وتسمى (لام) التوكيد، نحو: (( لَنِعْمَ الرجل زيد ) ).

2- (لام) المزحلقة عن صدر الجملة إلى عجزها بعد دخول (إنّ) المشددة، نحو: (( إنّ ) )زيدًا لقائم )) .

3- (اللام) الفارقة- وهي (اللام) المزحلقة بعد (إنْ) المخففة، نحو: (إنْ زيدًا لقائم) .

4- (اللام) الزائدة. وهي الواقعة في خبر المبتدأ، نحو: (الرجل لكريم مِحتِدُه ) ) . وكذلك في خبر (لكنَّ) ، وخبر (ما) ، وخبر (ما زال) . وفي المفعول الثاني لـ (أرى) ، نحو: (( أراك لشاتمي ) ).

... ويرى الأنطاكي أن /اللام/ الزائدة في المواقع الآنفة الذكر هي (لامات) ابتداء إذ المعنى فيهن جميعًا واحد وهو /التوكيد/ المحيط (الجزء 3 ص204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت