فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 28

وقال الحافظ: وفي قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدين ، وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها ، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ، ولو لم يعلم الحكمة فيه ، وفيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته ، وفيه بيان السنن بالقول والفعل ، وأن الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاد ، أن يبادر إلى بيان الأمور ويوضح ذلك (49) .

وللدكتور يوسف القرضاوي تعليق ورد يناسب هذه الحكمة ، حيث ورد إليه سؤال يقول صاحبه: وقع في يدي كتاب أثار فيه مؤلفه شبهات حول الحجر الأسود ، ورد الأحاديث التي وردت في استلامه وتقبيله ، زاعما أنها تنافي دعوة الإسلام للتوحيد ونبذ الأوثان ، فكان جوابه بعد أن ذكر قصة عمر رضي الله عنه: والأحاديث المذكورة أحاديث قولية صحيحة ثابتة ، لم يطعن فيها عالم من علماء السلف أو الخلف ، على أن الأمر أكثر من ذلك . فإن هذه سنة عملية تناقلتها الأجيال منذ عهد النبوة إلى الآن بلا نكير من أحد ، فأصبحت من مسائل الإجماع ، ولا تجتمع الأمة على ضلالة ، وهذا وحده أقوى من كل حديث يروى ، ومن كل قول يقال ... (50) .

الحجر الأسود والمقام ياقوتتان

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي" (51) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحجر الأسود من حجارة الجنة" (52) .

الحجر الأسود يمين الله

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليبعثن الله الحجر يوم القيامة له عينان ، يبصر بهما ، ولسان ينطق به ، يشهد على من استلمه بحق" (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت