وسبب شهرته في المصارعة، أن له طريقة خاصة في منازلته الخصم على الحلبة. فيتركه زمنًا يحاوره ويحتال لصرعه وهو منه في موقف المدافع لا يبذل من الجهد، ما يبذله خصمه، فإذا شعر أن صاحبه قد هاضه ونال منه الجهد انقض عليه فركب أكتافه وألقاه على الأرض صريعًا، وهو الأسلوب الذي يستخدمه الملاكم العالمي محمد علي كلاي ذاته. فيتوجه عمر وسط ترحيب المراهنين عليه وكثرة منهم من النساء إلى إحدى الخمارات حيث الجميلات يتهنّ دلالًا وعمر يشرب بالكبير وهو الكاسب الرهان، ويشرب غيره بالصغير، وكان له شاربان مفتولان من نهايتهما إلى الأعلى على الطريقة التقليدية للرجل الدرزي. وقد اعتاد عمر أن ينفخ ويفتل شاربه قبل نزول الحلبة، وهو يقول: لست للخطاب إن لم أصرعه لأول مالقاه.
كما عرف في مسابقات الخيل، وكانت له شهرة في المصارعة. وكان لسان حاله يقول ماقاله أبو نؤاس بعد أن تاب فصام وصلى.
ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم ... وأسمت سرح اللهو حيث أساموا
وبلغت مابلغ أمرؤ بشبابه ... فإذا عصارة كلِّ ذاك أثامُ
قامته تربو على مترين
يوصف عمر بن الخطاب بانه ضخم جسيم، مديد القامة، تعلو هامته هامات الجمع كلها. فإذا كانت أعلى قامة في المعدل تزيد على المائة والتسعين سنتيمترًا في قياساتنا فإن هامة تعلو هامات الجمع كلها ستربو على المترين إلاّ قليلًا. وسيكون تقدير وزنه، مابين مائة وعشرة كيلوغرامات الى مائة وخمسة وعشرين تقريبًا وهذا ظن لانقطع به.
يروى أن الناس جمعوا في مكة على صعيد واحد، فإذا رجل قد علاهم جميعًا فكان هو عمر بن الخطاب، وفي رواية لابن سعد في الطبقات أنه علاهم بثلاثة اذرع! وهذا من المبالغة غير المعقولة.
يقول محمد حسين هيكل في كتابه الفاروق عمر:"لقد بلغ من إكبار المؤرخين لسيرته أن أضافوا أمورًا أدنى إلى المعجزات التي خصّ بها الانبياء، وإن ذكروا ما لا يستطيع المؤرخ اثباته، وعمر في غير حاجة الى شيء من ذلك يضاف الى سيرته، ولو أن المؤرخين الأقدمين لم يضيفوا هذه الخوارق إلى عمر لأغنوا من جاء بعدهم عن بذل الجهد في تمحيصها ولجنّبوهم الاختلاف على مبلغ صحتها. ولما طفف ذلك من قدر عمر."
هل وأد ابنته؟
أصحيح أنه وأد ابنته على طريقة بعض قبائل العرب في بعض أماكنهم والمجهول من أزمانهم..؟.