الصفحة 4 من 67

ومنها: الاطِّلاع على حالِ الأسرةِ التي نشأ بها، والوالدُ الذي تربَّى بين يديه الإمامُ عبدُ الحيِّ اللَّكْنَويّ، فكلُّ مَن يطَّلعُ على كثرةِ مؤلفاتِهِ التي بلغت ما يقاربُ المئةَ والثَّلاثينَ مؤلَّفًا مع حسنِ التحقيقِ الفائق والإنصاف، مع أنه توفِّي عن تسعٍ وثلاثينَ سنةٍ وأربعةِ أشهر، يكون في دهشةٍ من العوامل التي ساعدت في إخراج مثل هذا الإمام.

فهذه الرِّسالةُ تجيبُ عن الكثيرِ من ذلك؛ بأنه كان ابنًا لأشهرِ أهلِ زمانِهِ بالعلمِ والصلاح، وفي أسرةٍ مشهورةٍ بالعلم.

ومنها: الاطِّلاع على صيغِ مجموعةٍ من الإجازات التي منحها الإمامُ عبدُ الحليم اللَّكْنَويّ من شيوخِه في الحرمَيْن الشَّريفيْن والهند، وابنُهُ عبدُ الحيّ.

ومنها: كثرةُ العلماءِ في الحرمَيْن الشَّريفيْن في زمن المؤلّف، وإسنادُ العلماءِ منهما في مختلفِ العلوم.

ومنها: ملاحظةُ أنَّ كثيرًا من العلماء في البلادِ الأعجميَّةِ ترجعُ نسبتُهُ إلى الصَّحابةِ الكرام، فالإمامُ عبدُ الحليمِّ اللَّكْنَويّ يرجعُ نسبُهُ إلى الصَّحابيّ الجليلِ أبي أيوبٍ الأنصاريّ - رضي الله عنه -، ووليُّ الله الدِّهلويّ (ت1176هـ) يرجعُ نسبُهُ إلى عمرَ بن الخطَّاب - رضي الله عنه -، وصدرُ الشَّريعةِ عبيدُ الله بن مسعود (ت747هـ) يرجعُ نسبُهُ إلى عبادةَ بن الصَّامت - رضي الله عنه -، وهكذا غيرهم من العلماء، حتى أن يونسَ السامرائيّ (1) والدكتور ناجي معروف (2) جمعُوا مجلّدات في عروبةِ كثيرٍ من العلماءِ العربِ في بلاد الأعاجم.

ومنها: مؤلَّفات الإمام عبد الحليم اللَّكْنَويّ التي وقفتُ عليها، والتي بلغت (36) مؤلفًا في مختلفِ العلوم.

(1) له: (( علماء العرب في شبة القارة الهندية ) ).

(2) من مؤلفاته: (( عروبة العلماء العرب المنسوبين إلى البلدان الأعجمية ) )، و (( عروبة البلدان المنسوبين إلى البلدن الأعجمية في المشرق الإسلامي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت