وأشرفُ الصَّلاةِ والسَّلامِ على سيِّدنا ومولانا محمَّد، موصولُ الإحسان، وموصولُهُ لمَن قصدَه، والسَّندُ الأعظمُ المتَّصلُ لمَن تمسَّكَ بشرعِهِ واعتمدَه، سيِّدُ أربابِ السِّيادةِ والسَّعادة، عينُ بحرِ العلومِ المغترفِ منها سائرُ أربابِ الإفادة، وعلى آلهِ أولي الآثارِ الحميدة، وأصحابِهِ ذوي الأخبارِ المفيدة، نجومِ الهدايةِ بشهادتِه، وعلى التَّابعينَ بهم وتبعهم، ومَن على نهجِهِم من أمَّتِه.
أمَّا بعد:
فقد التمسَ منِّي الإجازةَ الشَّيخُ الهُمَام، والفهَّامةُ العلاَّمةُ الإمام، مولانا الشَّيخُ محمَّدٌ عبدُ الحليمِ اللَّكْنَويِّ الأنصاريّ، حفظَهُ اللهُ، وبلَّغَ جميعنا من خزي الدَّارينِ مُناه.
فقلتُ: محافظةً على بقاءِ السَّند، وطلبًا لدوامِ المدد، قد أجزتُ الفاضلَ المذكورَ بجميعِ مرويَّاتي من مقروآتي ومسموعاتي، ومجازاتي من كتبِ الحديث، والمسلسل، والصَّحيح، وكتبِ التَّفسير، وفنِّ الكلام، وكلِّ معقولٍ ومنقولٍ مقبولٍ عندَ السَّادةِ الأعلام.
وأوصيهِ وإيَّايَ بتقوى الله، فهي مبنى كلُّ خيرٍ عامٍّ تامّ، وأن لا ينساني من صالحِ دعائِه، رزقنا اللهُ جميعًا سعادةَ الدَّارينِ وحُسْنَ الختام، بجاهِ السَّيدِ الأكرمِ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ السَّلام.
كتبَهُ الفقيرُ إلى الله محمَّدٌ بن محمَّدِ العربِ الشَّافعيّ، خادمِ العلمِ الشَّريفِ بالمسجدِ النَّبويِّ. انتهت.
-ومنهم -