خامسا: ليس هناك مبرر لأن ننسى الأهل في لبنان من مساعينا الحميمة لوقف هذه الحرب المجنونة التي يدفع ثمنها الأطفال والنساء والمدنيين من كافة الطوائف وتهدد حياة الآمنين الذين نفزع لرؤية صورهم والتي يحاول الصهاينة تخويف الإعلام العربي حتى لا يرصد جرائمها التي تنفذها آلتهم الحربية الغاشمة, والتي تنفرد بقتل المدنيين من دون حزب الله الذي سعى لعسكرة المعركة قدر الإمكان, لكن الكيان الصهيوني لا يعرف للحرب أي حدود أو قواعد أخلاقية, بل ورط أطفاله هم فيها إذ طلب إليهم التوقيع على الصواريخ التي تصيب الصغار في لبنان أكثر مما تصيب الكبار, وتنحرف عن الحزب إلى الجيش اللبناني والمدنيين, ولذا لابد من تفعيل دور الهيئات العاملة على تجفيف دموع الثكالى واليتامى والمكلومين ومد يد العون للأهل في لبنان, والضغط على الحكومات العربية والدولية من أجل العمل على وقف هذه الحرب الطاحنة وتجنيب الأهل في لبنان ويلاتها.
وإجمالًا, فعند الحرب لا نملك إلا نتعاطف مع الأهل في لبنان ونسعى لوقف الاعتداءات الصهيونية الغاشمة ونتمنى لو كان الحزب قد أفسح السبيل لغيره ليقاوم هذا العدو الغاشم في الوقت الأنسب الذي يخفف الضغط على المقاومة الفلسطينية ليخدمها لا ليوظفها ويجير نضالها لصالحه, وقد كان الأجدر بمن ملكوا زمام الحكم بلبنان لعقود أن يسعوا لقيام جيش لبناني قوي يملك إرادته ويستقل عن مصلحة هذا الطرف أو ذاك وينفذ معاركه في الظرف الذي يلائمه هو ويتسق وأهدافه الوطنية
حزب الله..والمساحات الخالية في الذاكرة العربية..والتغيير القادم
ربيع الحافظ
موقع المسلم/ 1/7/1427هـ
يبدو أن قابليتنا نحن العرب على النسيان الجماعي لا تحدها حدود، ولا يساوي هذه القابلية عندنا سوى دور العاطفة في الحكم على الأمور.