على الشيوخ القتلة السفاكين )) هاجم فيه بشدة النظام الملكي وصالح جبر والمؤيدين له من الأكراد [1] . وبين الحزب من خلال هذا البيان أيضًا ان صالح جبر بعد ان أفلس سياسيًا يريد ان يجعل من أشلاء العراقيين سلمًا للنهوض السياسي، ومن أجل تكوين رأسمال سياسي والخلاص من الإفلاس يريد ان يعيد مجده القديم على أشلاء الأكراد بمساعدة توفيق وهبي الذي كان يطالب في يوم من الأيام باستقلال الأكراد وأصبح سببًا لقتل الآلاف منهم، وأصبح اليوم خادمًا أمينًا
لصالح جبر [2] .
وانطلق هذا الموقف من الحزب الديمقراطي الكردستاني تجاه صالح جبر ومناصريه مما جرى خلال مدة رئاسة صالح جبر للوزارة عام 1947، حينما أقدمت حكومته على إعدام الضباط الأكراد الأربعة [3] الأعضاء في الحزب المذكور [4] ، مع أن ذلك الموقف وغيره من المواقف التي فصلت سابقًا، لم تفت في عضد الحزب الجديد، بدليل انه شهد تطورات تنظيمية مهمة، كان لها دورها في امتداد فروعه إلى مناطق مختلفة من البلاد.
(1) م. و. د، ملفة الأحزاب، الملفة رقم (17/د/3) ، ملفة الأحزاب السياسية (اضبارة حزب الامة الاشتراكي) ، رقم الاضبارة 41/ 166، العدد 20/ 48، 7 مايس 1952، الموضوع زيارة رئيس حزب الامة الاشتراكي إلى السليمانية. نقلًا عن عادل تقي البلداوي، نضال الشعب الكردي وموقع البارزاني في الوثائق العراقية السرية، ص22 - 23.
(2) هيو حميد شريف، المصدر السابق، ص96 - 97.
(3) وهم الضباط مصطفى خوشناو وعزت عبد العزيز وخير الله عبد الكريم ومحمد محمود قدسي الذين التحقوا بقوات الملا مصطفى البارزاني عندما هرب من محل إقامته في السليمانية عام 1943 وأشهر السلاح في وجه الحكومة، فلما فشلت حركته استسلم هؤلاء الضباط إلى السلطات العراقية، فحوكموا أمام المجلس العرفي وأعدموا في ليلة 19 حزيران 1947. ينظر: عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج7، ص174.
(4) هيو حميد شريف، المصدر السابق، ص97.