عارض حزب الشعب جميع الوزارات التي تألفت بعد تأسيسه ولاسيما وزارة أرشد العمري الأولى ووزارة نوري السعيد التاسعة ووزارة صالح جبر، وطالب بإلغاء المعاهدة العراقية - البريطانية لعام 1930 [1] .
اشترك الحزب مع الأحزاب السياسية في تقديم مطالب إلى الحكومة إبان أحداث انتفاضة كانون الثاني عام 1948 والتي من أهمها إلغاء"معاهدة بورتسموث"وحل المجلس النيابي، وفسح المجال للنشاط الحزبي، واحترام الحريات الدستورية وإجراء التحقيق الدقيق حول إطلاق النار ضد أبناء الشعب أبان أحداث الانتفاضة وتحديد المسؤولين عنه [2] .
وكان لحزب الشعب مواقفه من القضايا القومية لاسيما جامعة الدول العربية، إذ كان ينظر اليها على انها وسيلة لاستقلال البلاد العربية وتحررها من الاستعمار [3] ، واشترك مع باقي الأحزاب السياسية العراقية في لجنة الدفاع عن فلسطين [4] ، وأصدر بيانًا رفض فيه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني 1947 ودعا لمقاومته بشتى الوسائل [5] .
وبسبب معارضة الحزب لوزارة صالح جبر سحبت إجازته من قبل وزارة الداخلية في 29 أيلول 1947، بحجة سعي الحزب إلى (( نشر المبادئ الهدامة وترويجها بين المواطنين ) ) [6] ، إلا أنه حاول الاستمرار بالعمل السياسي وقدم بعد وثبة 1948 طلب إعادة تأسيس الحزب، إلا أن وزارة الداخلية رفضت ذلك [7] .
وقدمت الهيئة التأسيسية لحزب الاتحاد الوطني طلبًا لتأسيس حزب بالأسم نفسه في 12 آذار 1946، وتألفت الهيئة من عبد الفتاح إبراهيم ومحمد مهدي الجواهري وجميل كبه وموسى الشيخ راضي وأدور قليان وموسى صبار وعطا البكري [8] وناظم الزهاوي [9] ، وقد أجيز الحزب من قبل وزارة الداخلية في 2 نيسان 1946 [10] .
(2) هادي حسن عليوي، الاتجاهات الوحدوية في الفكر القومي العربي المشرقي 1918 - 1952، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2000، ص212.
(3) عبد الأمير هادي العكام، المصدر السابق، ص226 - 227.
(4) ستار جبار الجابري، المصدر السابق، ص179.
(5) المصدر نفسه، ص182.
(6) نقلًا عن: د. ك. و.، وزارة الداخلية، الملفة رقم (5872/ 3205912) ، (الأحزاب السياسية في العراق وتأسيس فروع لها في الألوية) ، و18، ص18؛ عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات، ج7، ص180.
(7) عادل غفوري خليل، المصدر السابق، ص90.
(8) عبد الجبار حسن الجبوري، المصدر السابق، ص177.
(9) عادل تقي البلداوي، المصدر السابق، ص87.
(10) زاير نافع الفهد، المصدر السابق، ص66.