ويذكر ان توفيق وهبي بذل جهودًا كبيرة في سبيل توسيع القاعدة الشعبية للحزب في لواء السليمانية، لاسيما بين كبار الملاكين للأراضي الزراعية وطبقة التجار والمثقفين وغيرهم من أبناء المدينة، وأدى الدور نفسه في لوائي كربلاء والديوانية كل من صالح بحر العلوم وفاضل معله وجعفر المكوطر. واستطاع الشيخ حبيب الطالباني وفاضل الطالباني من كسب أعداد كبيرة من أهالي مدينة كركوك لصفوف الحزب، في حين تمكن كمال السنوي من توسيع القاعدة الشعبية للحزب في لواء العمارة ونشر مبادئه وشرح منهاج الحزب وأهدافه التي تدعو إلى تحقيق المساواة والعدالة بين أبناء الشعب وتقديم أفضل الخدمات في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وحقق أعضاء حزب الأمة الاشتراكي فوزًا كبيرًا في انتخابات مجلس بلدية الناصرية وهم محمد العضاض وطه الياسين وعبود الجازع وعبد الصاحب العجام [1] ، في حين أدى فاضل معله رئيس فرع النجف لحزب الأمة الاشتراكي دورًا كبيرًا في تطور التنظيم الحزبي ونشر أفكار الحزب وبخاصة بين شيوخ العشائر والمتنفذين وطلاب المناصب في النجف الذين كانوا لا يكفون عن إرسال برقيات المدح والتأييد وعرائض الانتساب إلى مقر الحزب في بغداد [2] ، ليسهم ذلك، زيادة على سعي الحزب نفسه إلى توحيد جهوده مع أحزاب أخرى، في توسيع قاعدته الجماهيرية والسياسية.
ثانيًا: اندماج حزب الإصلاح بحزب الأمة الاشتراكي
بقي حزب الإصلاح برئاسة سامي شوكت يمارس نشاطه السياسي بعد إجازته في تشرين الثاني 1949 سنة ونصف السنة تقريبًا، حتى أسس صالح جبر حزب الأمة الاشتراكي، فوجد سامي شوكت ان أهداف الحزب الجديد لا تختلف كثيرًا عن أهداف حزبه، فتقرر دمج الحزبين في حزب واحد بمبادرة من سامي شوكت، بسبب العلاقة الحسنة القائمة بينه وبين صالح جبر، وتحقق ذلك بعد إقرار هيئة
(1) جريدة النبأ، العدد 981، 19 كانون الأول 1951.
(2) مقدام عبد الحسن باقر الفياض، تاريخ النجف السياسي 1941 - 1958، دار الأضواء للطباعة والنشر، بيروت، 2002، ص101 - 102.